أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

53

تهذيب اللغة

الهُذَليّ : وكنتُ إذا جارِي دَعَا لمَضُوفَةٍ * أُشَمِّر حتى يَنصُفَ الساقَ مِئزَرِي يعني الأمر : يشفق منه الرجل . أراد بالمَضُوفة : الأمر يُشْفَق منه . ويقال : أضاف فلانٌ فلاناً إلى كذا فهو يُضيفه إضافةً : إذا ألجأَه إلى ذلك . والمضافُ : الملجأْ المُحرَج المثقَلُ بالشر . وقال الشاعر : فما إنْ وَجْدُ مُعْوِلَةٍ ثَكول * بواحدِها إذا يَغْزُو تُضِيفُ أي : تُشْفِقُ عليه وتخاف أن يُصَاب فتَشْكَلُهُ . ويقال : ضِفتُ الرجل وتضيّفْتُه : إذا نزلت به وصرتَ له ضيفاً . وأَضفْتُه : إذا أنزلْتَه عليك وقرّبْته . والمضاف : المُلْجَأُ والمُلْزَقُ بالقوم . والضِّيفُ : جانب الوادي . وقد تضَايف الوادي : إذا تضَايقَ . وضِيفا الوادي : جانباه . وقال أبو زيد : الضِّيفُ : الجنب . وقال الراجز : يَنْتَبعْنَ عَوْداً يشتكي الأَظَلَّا * إذا تضايَفْن عليه انْسَلَّا يعني : إذا صِرْنَ منه قريباً إلى جَنْبه . وقال شَمر : سمعت رجاءَ بن سلمةَ الكوفيّ يقول : ضَيّفْتُه : إذا أطعمْتَه . قال : والتَّضيفُ : الإطعام . قال : وأضافه : إذا لم يُطْعِمْهُ . وقال رجاء في قراءة ابن مسعود : فأبوا أن يضيفوهما [ الكهف : 77 ] ، أي : يطعموهما . وأُخبرت عن أبي الهيثم أنه قال : يقال : أضافه وضيَّفَهُ بمعنًى واحد ؛ كقولك : أكرمه وكَرَّمه . قال : وقول اللّه : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما ، معناه : أن يجعلوهما ضَيْفَيْنِ لهم . وروَى سلمةَ عن الفرّاء في قوله : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما سألاهم الإضافة فلم يفعلوا ، ولو قُرِئتْ ( أن يُضيفوهما ) كان صواباً . قال : وتضيّفْتُه : سألته أن يُضيفني . قال : وتضيّفْتُه : آتيته ضيفاً . وقال الأعشى : تضيّفْتُه يوماً فأكرمَ مقعدي * وأَصْفَدني عَلَى الزَّمانة قائدا يقول : أعطاني خادماً يقودُني . وزمانَتُه : ذهابُ بَصَرِه . وقال الفرزدق : ومنَّا خطيبٌ لا يُعَابُ وقائلٌ * ومَنْ هو يَرْجو فضلَهُ المتضيِّفُ